كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

وقالت: هو زوجني بإذني (¬1)، فالقول قولها، وحاول الرافعي تخريجه على الخلاف (¬2).
فرع (¬3): اعترف (¬4) بأنه مرهون بعشرين ثم ادعى أنه مرهون بعشرة بعد عشرة، وقلنا بالصحيح، أنه لا يرهن المرهون عند المرتهن بدين آخر، وقال المرتهن: بل فسخنا واستأنفنا رهناً بعشرين، فالقول قول الراهن كما قال البغوي (¬5)، وفيه نظر، وينبني عليه أنه لو شهد عليه شاهدان (¬6) أنه رهن بألف ثم بألفين لم يحكم بأنه رهن ما لم يصرحا بأن الثاني كان بعد فسخ الأول، ولك أن تخرجه على الخلاف (¬7).

قاعدة
" كل دين ثابت في الذمة ليس بثمن يجوز الاعتياض عنه قطعاً، إن لم يكن ثمناً كدين القرض والإتلاف [70 ن/ ب] وكذا إن كان (¬8) على الأصح" (¬9).
وفي "الشامل" (¬10): أن القرض إنما يستبدل عنه إذا استهلك، أما إذا بقي في
¬__________
(¬1) في (ق): "بغير إذني".
(¬2) أي على الخلاف في الصحة والفساد، وتبعه النووي وصححه السبكي، وقال ابن السبكي: "فهذا مما جُزم فيه بالصحة، وليس من مسائل النزاع".
(¬3) في (ق): "ومنها".
(¬4) يعني: الراهن.
(¬5) واختار السبكي أن القول قول المرتهن خلافاً للبغوي.
(¬6) وقعت في (ن) و (ق): "شاهدين".
(¬7) أي في دعوى الصحة والفساد، وهو توجيه السبكي.
(¬8) يعني: وكذا إن كان ثمناً.
(¬9) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 257).
(¬10) كذا في (س)، وفي (ن) و (ق): "المسائل".

الصفحة 378

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text