كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
ما علمته (¬1) عن بعض الأصحاب عن كلهم قال: والوجه تخصيص العصيان بمن عرف التحريم بعموم أو خصوص، وهذا البحث الذي أشار إليه الرافعي وافق فيه نص [الإمام] (¬2) الشافعي؛ [فإنه نص في (¬3) "اختلاف الحديث" على أن الناجش] (¬4) إنما يعصي إذا كان عالمًا بالنهي، وقد نقل هذا النص أيضًا البيهقي في "سننه"، والمتولي في تتمته" وقال به القاضي أبو الطيب والحمد لله.وقد اختلف المذهب في أحكام التغرير، وضابطه: أن التغرير تارة يكون قوليًّا، وتارة يكون فعليًّا، وترتيب [آثاره] (¬5) بحسب قوته وضعفه، وبيانه بصور:
- منها: تلقي الركبان يثبت الخيار قطعًا للخبر (¬6)، وهو ثابت حيث يتلقاهم (¬7) ويشتري بأرخص من سعر البلد [سواء أخبر بأنقص من سعر البلد] (¬8) أو لم يخبر، ولو كان الشراء بسعر البلد أو أكثر فالأصح: لا خيار للحكمة، ووجه مقابله الخبر والتلقي للبيع [هل يكون] (¬9) كالتلقي للشراء؟ فيه وجهان، وجه الإلحاق (¬10)
¬__________
(¬1) في (ق): "نقلته".
(¬2) من (ن).
(¬3) في (ق): "على".
(¬4) ما بين المعقوفتين من (ق).
(¬5) من (ن).
(¬6) الذي أخرجه البخاري في "الصحيح" [كتاب البيوع -باب النهي عن تلقي الركبان وأن بيعه مردود- حديث رقم (2162) و (2163) و (2158)]، ومسلم في "الصحيح" [كتاب البيوع -باب تحريم بيع الحاضر للبادي- حديث رقم (1520) و (1521)].
(¬7) في (ن): "تلقيناهم".
(¬8) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن).
(¬9) في (ق): "هو".
(¬10) أي الإلحاق بالتلقي.