كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
"لا خلاف (¬1) في أن خطاب (¬2) الزواجر من الزنى والسرقة والقذف متوجهة على الكفار كالمسلمين"، ثم ذكر أصحابنا في الأصول أن المَعْنى من كونهم مكلفين العقابُ على الترك (¬3) كالإيمان, ولم يجعلوا لذلك أثرًا في الدنيا بعد الإسلام مما فاتهم في حال الكفر.
وأما أصحابنا في الفروع فذكروا مسائل تتعلق بأحكامهم في الدنيا وصرحوا في بعضها بالتخريج (¬4) على هذه القاعدة (¬5)، وقد أوضحت ذلك في شرح [ ... ] (¬6).
- ومنها: إذا (¬7) اغتسلت (¬8) لتَحِلَّ لزوجها المسلم فهل يجب عليها إعادة الغُسل إذا أسلمت؟ رجح الرافعي وجماعة وجوبه، ورجح الإمام وجماعة عدمه، وفرق الإمام بين هذه و [بين] (¬9) ما لو وجب على الذمي كفارة فأخرجها (¬10) ثم أسلم، فإنه لا تجب الإعادة قطعًا بأن الكفارة على الذمي إنما تكون بالمال، ولا تخلو الكفارة المالية عن عوض شرعي من إطعام أو كسوة أو عتق، وهذه المصلحة
¬__________
= توفي سنة ثماني عشرة وأربعمائة (418 هـ) بنيسابور، راجع ترجمته في: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 147) رقم (131).
(¬1) في (ق): "خطاب".
(¬2) في (ق): "خلاف".
(¬3) أي: على ترك الفروع.
(¬4) في (ق): "بالترجيح".
(¬5) هذه النقول بنصها وفصها نقلها ابن الملقن من "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل، وانظر (ص: 53).
(¬6) بياض في الأصلين (ن) و (ق).
(¬7) في (ق): "لو".
(¬8) أي: الذِّمية.
(¬9) من (ن).
(¬10) في (ن): "وأخرجها".