كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)

- ومنها: ورود الحجر في الاستنجاء، وقد عقل المعنى فيه فعُدِّي إلى كل طاهر جامد مُنَشِّفِّ غير مضرٍّ ولا محترم قلَّاع للنجاسة.
- ومنها: وروده في رمي الجمار وهو متعين فيها، والفرق بينه وبين الاستنجاء أن رمي الجمار تعبد بخلاف الاستنجاء، فإنه عقل معناه وهو قلع النجاسة؛ ولذلك علل الشارع رد الروثة بأنها رِجْسٌ (¬1)، فلو كان الحجر متعينًا لكان تعليل الروثة بأنها ليست بحجر أولى، ورمي الجمار لا يصعب تعين الحجر فيه لوقوعه في العام مرة واحدة.
- ومنها: التراب وقد ورد الأمر به في موضعين: التيمم، ويتعين عندنا فيه -[و] (¬2) الغبار الكائن في الرمل [و] (¬3) هو تراب.
والتعفير قيل: إنه تعبد، وقيل: معلل بالجمع بين فرعي طهور (¬4)، والصحيح: تعيينه خلافًا لما وقع لبعضهم من ترجيح عدم تعينه (¬5).
¬__________
(¬1) في الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" [كتاب الوضوء باب لا يُستنجى برَوْثٍ - حديث رقم 156] وفي لفظ البخاري: "رِكْسٌ" بكسر الراء، وإسكان الكاف، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (1/ 324): "فقيل: هي لغة في رجس بالجيم ويدل عليه رواية ابن ماجه وابن خزيمة في هذا الحديث، فإنها عندهما بالجيم ... وفي رواية الترمذي: هذا ركس يعني نجسًا".
(¬2) سقطت من (ق).
(¬3) سقطت من (ن).
(¬4) وقيل: معلل بالاستطهار بغير الماء ليكون فيه زيادة كلفة وتغليظ.
(¬5) يعني بذلك ابن الملقن ما صححه ابن الوكيل من أن التراب لا يتعين، انظر: "الأشباه والنظائر" (ص: 72).

الصفحة 91