كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 1)
ووجه مقابله: أن الحاكم ربما يَشِطُّ (¬1)، وقد يكون على مذهب لا تصح التولية عليه، وربما يكون عدوًا للمحكوم عليه (¬2).
- ومنها: أن الإمام إذا ولي القاضي الحكم بعد توفية (¬3) صلاحيته بالاختيار.
قال الماوردي: "ويكفيه الاستفاضة أو شهادة عدلين عنده أنه استكمل شروط القضاء"، قال: "وهل اختياره بعد الشهادة واجب أو مستحب؟ فيه وجهان".
قلت: ويستحب في ذلك كله أن لا يقبل من الشاهد والمخبر إلا أن يحكي صورة الشهادة أو المخبر به، لا أن يشهد بحكم، ولا أن يخبر به، فمتى فعل صح (¬4).
- ومنها: الشهادة له بهذا (¬5) سد على الحاكم باب الاجتهاد، واستشكل من هذا كله ما يعتمده حاكم العصريين من قولهم: ثبت عنده بطريق معتبر شرعي يثبت بمثله الحقوق، ولا يبين الطريق، ولو بينه ربما ترتب عليه مصلحة للمحكوم (¬6) عليه كقادح يبديه خفي على الحاكم.
- ومنها لو باع عبدًا ثم شهدا أنه رجع ملكه إليه لم يقبل ما لم يبينا سبب الرجوع من وراثة (¬7) أو اتهاب أو إقالة (¬8).
¬__________
(¬1) في (ن): "ينيط"، وفي (ق): "يستنبط"، وفي "ك": "شط"، والتصويب هو المثبت.
(¬2) أو قد يكون الحاكم والدًا للمحكوم له. زاده ابن الوكيل في "الأشباه" (ص: 74).
(¬3) كذا في (ن) و (ق)، وفي "ك": "معرفته".
(¬4) في "ك": "فمتى فتح له هذا سد على الحاكم باب الاجتهاد".
(¬5) في (ن): "هذا"، وفي (ق): بكذا.
(¬6) في (ق): "المحكوم".
(¬7) وفي (ن) و (ق): "وارثه"، والتصويب هو المثبت.
(¬8) كل هذه الفروع بنصها نقلها ابن الملقن من "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل ص (73 - 74).