كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: هذا من الآداب النبوية الجامعة.
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: كانت يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليمنى (¬1) لطهوره وطعامه، واليسرى لخلائه، وما كان من أذى (¬2).
وروينا في «الحلية الكبرى» لأبي نعيم الحافظ: أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: ما تغنيت ولا تمنيت -يعني: كذبت -، وما مسست ذكري بيميني منذ بايعت بها (¬3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
وهذا من التقوى والأدب، الذي يؤيد الله به من يشاء من عباده المتقين.
وروي (¬5) عن علي رضي الله عنه: أنه قال: يميني لوجهي، وشمالي لحاجتي.
وقد امتخط ابنه الحسن بيمينه عند معاوية فأنكر عليه (¬6)، فقال له: بشمالك.
¬__________
(¬1) اليمنى: ليست في (ق).
(¬2) رواه أبو داود (33 - 34)، كتاب: الطهارة، باب: كراهية مس الذكر اليمين في الاستبراء. انظر: «التلخيص الحبير» لابن حجر (1/ 111).
(¬3) بها: ليست في (ق).
(¬4) رواه ابن ماجه (311)، كتاب: الطهارة، باب: كراهة مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين.
(¬5) وروي: ليس في (خ).
(¬6) فأنكر عليه ليس في (خ).

الصفحة 219