كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وأنه قال: «اللهم زده علِمًا وفقها» (¬1).
وهي أحاديث صحاح كلها.
وروى مجاهد عنه: أنه قال: رأيت جبريل عليه السلام مرتين، ودعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرتين (¬2).
وكان عمر يقول: ابن عباس فتى (¬3) الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول (¬4). وكان يحبه ويدخله مع كبار الصحابة، ويستشيره، ويعده للمعضلات.
وروى مسروق، عن ابن مسعود، قال: نعم ترجمان القرآن ابن عباس، لو أدرك أسناننا، ما عاشره منا أحد (¬5).
وقال طاوس: أدركت نحو خمس مئة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا خالفوا ابن عباس، لم يزل يقررهم حتى يرجعوا إلى ما قال (¬6).
¬__________
(¬1) رواه يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (1/ 284)، دون قوله: «وفقها».
(¬2) رواه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1/ 286)، والطبرلااني في «المعجم الكبير» (1615).
(¬3) في (ق): "في.
(¬4) رواه عبد الرزاق، كما عزاه الحافظ في «الإصابة» (4/ 145).
(¬5) رواه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (2/ 366)، والحاكم في «المستدرك (6289).
(¬6) انظر: «الاستيعاب» لابن عبد البر (3/ 935).

الصفحة 228