كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
فيضع فاه على فيه، فلا تخرج آية إلا في جوف ملك، فأُمر بالسواك لتطيب (¬1) الفم للملائكة الذين معك، حافظيك، والملك الذي يستقبلك ويضع فاه على فيك، وقد قال (¬2) -عليه الصلاة والسلام-: «من أكل من هاتين الشجرتين - يعني: الثوم والكراث- فلا يقرب مسجدنا»، قيل: يا رسول الله! فإذا (¬3) كان أحدنا خاليا؟ فقال (عليه الصلاة والسلام): «إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه (¬4) ابن آدم» (¬5).
هذا كلام الحكيم الترمذي رحمه الله تعالى في بعض كتبه.
وقال ابن عباس رضي الله عنه: في السواك عشر خصال: يذهب الحفر، ويجلو البصر، ويشد اللثة، ويطيب الفم، وينقي البلغم، وتفرح له الملائكة، ويرضي الرب- تبارك وتعالى-، ويوافق السنة، ويزيد في حسنات الصلاة، ويصح الجسم (¬6).
وزاد الحكيم الترمذي: ويزيد الحافظ حفظًا، وينبت الشعر، ويصفي اللون.
¬__________
(¬1) في (خ): «لتطيب».
(¬2) في (ق): " «فقد».
(¬3) في (ق): " «إذا».
(¬4) في (خ): «تتأذى منه بما يتأذى به».
(¬5) رواه مسلم (564)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: نهي من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوهما، من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.
(¬6) رواه الدارقطني في «سننه» (1/ 58) وقال: معلى بن ميمون ضعيف متروك.