كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

يزيد (¬1) الخطمي، وخلق سواهم.
وكان عمر قد ولاه المدائن، فمات بها في التاريخ المتقدم ذكره (¬2).

* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: «كان» هذه للدلالة على الملازمة والاستمرار، ففيه الاعتناء بالسواك (¬3)، والمداومة عليه.
قال الترمذي الحكيم ما معناه: إن الإنسان إذا نام، ارتفعت معدته، وانتفخت، وتصعد بخارها إلى الفم والأسنان، فينتن وتغلط
، ويروى أن الشيطان ذلك
طعامه، ويمسح لسانه (¬4) عليه، ويرمي به، فهذا سر استحباب السواك عند القيام من
النوم، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في (ق): "زيد.
(¬2) وانظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 15)، و (7/ 317)، والتاريخ الكبير للبخاري (3/ 95)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (1/ 354)، والاستيعاب لابن عبد البر (1/ 354)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (1/ 161)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (12/ 259)، والمنتظم لابن الجوزي (5/ 104)، وأسد الغابة لابن الأثير (1/ 706)، وتهذيب الكمال للمزي (5/ 495)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 361)، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (2/ 44)، وتهذيب التهذيب له أيضا (2/ 193).
(¬3) في (ق) زيادة: بأمر السواك.
(¬4) في (ق): "أسنانه.

الصفحة 259