كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

الثاني: قوله: «إذا قام من الليل»: ظاهره يقتضي تعلق الحكم بمجرد القيام.
ق: ويحتمل إذا قام من الليل للصلاة، فيعود إلى معنى الحديث الأول (¬1).
قلت (¬2): ويرجح هذا الاحتمال، أن في مسلم رواية أخرى: «إذا (¬3) قام يتهجد» (¬4)، فتفسر هذه بتلك، و (من) هاهنا بمعنى (في)؛ أي: إذا
قام في الليل، وهي نظيرة قوله تعالى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9]؛ أي في يوم الجمعة.
الثالث: قوله: «يشوص فاه»، اختلف في تفسيره:
فقال ابن الأعرابي: الشوص: دلك الأسنان عرضا (¬5)، ونقل عنه - أيضا -: الشوص: الدلك، والموص: الغسل والتنظف.
وقال أبو عبيدة، والداودي: هو التنقية، وقيل: من الحك.
وقال أبو عمر بن عبد البر: تأوله بعضهم أنه بأصبعه.
¬__________
(¬1) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (1/ 67).
(¬2) قلت ليس في «ق».
(¬3) في (ق): "فإذا.
(¬4) تقدم تخريجه قريبا في صدر الحديث، وهو عند البخاري أيضا برقم (1085)، ولفظهما: إذا قام للتهجد.
(¬5) عرضا ليس «خ».

الصفحة 260