كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وَفِي لَفْظٍ: فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ , وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ (¬1) لَكَ؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ؛ أَنْ: نَعَمْ، لَفْظُ الْبُخَارِيِّ (¬2) وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ (¬3).
* * *

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: معنى يستن (¬4): يستاك، قال الخطابي: وأصله من السن، وهو (¬5) إمرار الشيء الذي فيه حروشة على شيء أخر، ومنه المسن الذي يستحد (¬6) عليه الحديد ونحوه، يريد: أنه كان يدلك به أسنانه.
¬__________
(¬1) في (ق): "آخذ.
(¬2) وهو المتقدم تخريجه برقم (4184).
(¬3) لعل الحافظ - رحمه الله - يشير إلى حديث عائشة - رضي الله عنها - التي قالت فيه: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتفقد يقول: «أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟» استبطاء ليوم عائشة. قالت: فلما كان يومي، قبضه الله بين سحري ونحري. رواه مسلم (2443)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنه -، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به. وهذا الطريق أحد طرق البخاري التي أخرجها في صحيحه، وتقدم تخريجها قريبا.
* مصَادر شرح الحَدِيث:
إكمال المعلم للقاضي عياض (7/ 451)، وشرح مسلم للنووي (15/ 208)، وشرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد (1/ 68)، والتوضيح لابن الملقن (7/ 424)، وفتح الباري لابن حجر (8/ 138)، والنكت على العمدة» للزركشي (ص: 33)، وعمدة القاري للعيني (18/ 65)، وكشف اللثام للسفاريني (1/ 248).
(¬4) في (ق) زيادة: «أي».
(¬5) «هو» ليس في «ق».
(¬6) في (ق): "يشحذ.

الصفحة 263