كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

قلت: وفي «دلائل النبوة» للبيهقي رحمه الله: أن ذلك في أصابع رجليه (عليه الصلاة والسلام)، لا في يده، فانظره (¬1) هناك (¬2).
الخامس: الرفيق هنا يؤخذ من) (¬3) معنى الجمع؛ كقوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج: 5]، وهو منه - صلى الله عليه وسلم - إشارة منه إلى قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، والله أعلم.
ق (¬4): وقد ذكر بعضهم: أن قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] إشارة إلى ما في هذه الآية، وهو قوله: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [النساء: 69]، فكأن هذا تفسير لتلك.
قال: وبلغني: أنه صنف في ذلك كتاب يفسر فيه القرآن بالقرآن.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «في الرفيق الأعلى»: من الصفات اللازمة التي ليس لها (¬5) مفهوم يخالف المنطوق؛ كما (¬6) في قوله تعالى: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا
¬__________
(¬1) في (ق): "فانظر.
(¬2) رواه البيهقي في «دلائل النبوة» (1/ 246) بإسناده إلى ميمونة بنت كردم، قالت: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهو على ناقة له، وأنا مع أبي، وبيد رسول الله درة كدرة الكتاب، فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأقر له رسول الله، قال: فما نسيت طول إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه.
(¬3) في (ق): "في.
(¬4) ق ليست في (ق).
(¬5) لها ليست في (ق).
(¬6) في (ق): "وكما.

الصفحة 267