كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون: 117]، وليس ثمّ داع آخر له (¬1) برهان.
قلت: فهو من وادي (¬2) قوله: [الطويل]
عَلَى لَاحِبٍ لَا يُهْتَدَى بِمَنَارِهِ (¬3)
ثم قال: وكذلك {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [البقرة: 61]، ولا يكون القتل للنبيين (¬4) إلا بغير حق.
قلت: بل ليس من هذا الباب، على ما قاله صاحب «الكشاف»، ولفظه: إن قلت: فقتل (¬5) الأنبياء لا يكون إلا (¬6) بغير حق، فما فائدة ذكره؟ قلت: معناه: أنهم قتلوهم بغير الحق عندهم؛ لأنهم لم يقتلوا، ولا أفسدوا في الأرض، ولا استوجبوا القتل لسبب (¬7) يكون شبهة لهم ومستندا، بل نصحوهم، ودعوهم إلى ما ينفعهم، فقتلوهم، فلو سئلوا وأنصفوا من أنفسهم، لم يذكروا وجها يوجب عندهم القتل، انتهى (¬8).
¬__________
(¬1) في (ق): "آخر ليس له.
(¬2) في (ق): من مرادي.
(¬3) صدر بيت لانرئ القيس، وعجزه:
إذا سافه العود النبطي جرجرا
(¬4) في (ق): للنفس.
(¬5) في (ق): فلفظ.
(¬6) لا يكون إلا ليس في (ق).
(¬7) في (ق): بسبب.
(¬8) انظر: «الكشاف» للزمخشري (1/ 174).