كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

الثاني: الضمير في (يقول) يحتمل أن يعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الظاهر، فيكون القول حقيقة، ويبعد أن يعود إلى السواك، ويكون من باب: [الرجز]
اِمْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ (¬1) قَطْنِي (¬2)
إذ السواك ليس له صوت يسمع، ولا قرينة حال تشعر بذلك، فيتعين الأول، والله أعلم.
الثالث: ق: ترجم [النسائي] (¬3) هذا الحديث باستياك الإمام بحضرة رعيته، والتراجم التي يترجم بها أصحاب التصانيف على الأحاديث إشارة إلى المعاني المستنبطة منها على ثلاث مراتب:
منها: ما هو ظاهر في الدلالة على المعنى المراد، مفيد لفائدة (¬4) مطلوبة.
¬__________
= قلت: روى الإمام أحمد في «المسند» (4/ 417)، من حديث أبي موسى - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يستاك، وهو واضع طرف السواك على لسانه يستن إلى فوق. قال غيلان -يصف ذلك-: كان يستن طولا.
(¬1) في (ق): "فقال.
(¬2) انظر: (إصلاح المنطق» لابن السكيت (ص: 342)، و «الخصائص» لابن جني (1/ 23).
(¬3) ما بين معكوفتين سقط من (خ) و (ق)، ووقع في المطبوع من «شرح عمدة الأحكام»: البخاري بدل النسائي، وهو خطأ. والصواب ما أثبت، كما ذكره الإمام ابن دقيق أيضا في كتابه «شرح الإلمام» (3/ 145) فقال: ترجم النسائي في «سننه»: هل يستاك الإمام بحضرة رعيته.
(¬4) في (ق): "الفائدة.

الصفحة 276