كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
في داره، سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وهو أمير عليها، فاستخلف عند موته ابنه عروة، فولّى معاوية حينئذ
الكوفة زيادا مع البصرة، وجمع له العراقين، وكانت وفاة المغيرة في شعبان، وله سبعون سنة، روى له الجماعة -رضي الله عنهم- (¬1).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله: «فأهويت» يقال: أهوى إلى كذا بيده؛ ليأخذه.
وقال الأصمعي: أهويت بالشيء: إذا أومأت به، ويقال: أهويت له بالسيف، هذا في الرباعي.
وأما الثلاثي، فهو - بفتح الواو - هوى: إذا سقط، قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: 1]، يهوي - بالكسر-، وهوي -
بالكسر- يهوى- بالفتح-: إذا عشق (¬2).
الثاني: قوله: «لأَنزِعَ» (¬3): هو بكسر الزاي، وإن كان فيه حرف
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 285)، والتاريخ الكبير للبخاري (7/ 216)، والثقات لابن حبان (3/ 372)، والاستعاب لابن عبد البر (4/ 1445)، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي (1/ 191)، وتاريخ دمشق لابن عساكر (60/ 13)، والمنتظم لابن الجوزي (5/ 237)، وأسد الغابة لابن الأثير (5/ 238)، وتهذيب الكمال للمزي (28/ 369)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (3/ 21)، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (6/ 197)، وتهذيب التهذيب له أيضا (10/ 234).
(¬2) انظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 273).
(¬3) في (خ): لأنزعهما.