كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وتخفيف الياء، وبكسر الذال وتشديد الياء (¬1)، وبكسر الذال وإسكان الياء، فالأوليان (¬2) مشهورتان، أولاهما أفصحهما، والثالثة: حكاها أبو عمر الزاهد، عن ابن الأعرابي، يقال منه (¬3): مَذَى، وأَمْذَى، ومَذَّى، الثالثة بالتشديد، وهو ماء أبيض رقيق لزج، يخرج عند شهوة، لا بشهوة، ولا دفق (¬4)، ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة، قيل (¬5): وهو في النساء أكثر منه
في الرجال (¬6).
وقوله: «كنت»: يحتمل أن يكون حكاية لحاله فيما مضى، وقد انقطع المذي عنه حين (¬7) إخباره به، ويحتمل أن تكون هذه الحالة مستديمة له، ويكون من باب قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [للنساء: 17]؛ أي: أنه لما علم الناس أنه -تعالى- عليم حكيم، قيل لهم: وكذلك كان في الأزل على ما هو عليه الآن.
وقوله: «فاستحييت»، قيل، الحياء: تغير وانكسار يعرض (¬8) للإنسان من خوف ما يعاتب به (¬9)، أو يذم عليه. وهذه هي اللغة
¬__________
(¬1) وبكسر الذال وتشديد الياء ليس في (ق).
(¬2) في (ق): "فاللغتان.
(¬3) منه ليس في (ق).
(¬4) في (ق): "ولا تدفق.
(¬5) قيل ليس في (ق).
(¬6) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 213).
(¬7) في (ق): "عند.
(¬8) في (ق): "ويعرض.
(¬9) به ليس في (ق).

الصفحة 300