كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
الفصحى (¬1)، وقد يقال: استحيت، بياء واحدة (¬2).
وقوله: «أن أسأل»: تقديره: من أن أسأل، وحرف الجر يحذف من «أنْ» و «أنَّ» قياسا، ثم اختلف هل يكون «أنّ» و «أنْ» في موضع نصب، أو جر؟ للنحويين خلاف.
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: «وانضح» هو بكسر الضاد المعجمة، نص عليه الجوهري (¬3)، وغيره، ولا يكاد قراء الحديث يقرؤونه إلا بفتح الضاد، وهو خطأ على ما تقدم، فليحذر، والله أعلم.
قال الباجي في «المنتقى»: المراد بالنضح هنا: الغسل، وروي نحوه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (¬4).
ق: وهو (¬5) بالحاء المهملة، لا يعرف غيره، ولو روي بالخاء المعجمة، لكان أقرب إلى معنى الغسل؛ فإن النضخ -بالمعجمة- أكثر منه بالمهملة (¬6).
قلت: ومنه قوله -تعالى-: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66].
الثاني: في حكم المذي، وهو ينقض الوضوء بلا خلاف أعلمه
¬__________
(¬1) في (ق): "هذه هي اللغة الفصيحة.
(¬2) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 75).
(¬3) انظر: «الصحاح» للجوهري (1/ 411)، (مادة: نضح).
(¬4) انظر: «المنتقى» للباجي (1/ 88).
(¬5) في (ق): "فهو.
(¬6) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 76).