كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

قال أبو عيسى: وفي الباب: عن أم حبيبة، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وأروى بنت أنيس، وعائشة، وجابر، وزيد بن خالد، وعبد الله بن عمر،
وقال: هذا حديث حسن صحيح (¬1).
قال: وبه يقول الشافعي، والأوزاعي، وأحمد (¬2)، وإسحاق.
وقال (¬3) محمد -يعني البخاري-: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة.
وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح (¬4).
فأخذ مالك أولاً بالحديث الأول، وقال (¬5): لا وضوء فيه، وأخذ في القول الثاني بوجوب الوضوء بالحديث الثاني، ورأى في القول الثالث الاستحباب؛ لكون الحديثين متعارضين، فأثار له (¬6) شكًا، فاستحب الوضوء فيه، وهو أحد أقواله فيمن تحقق الطهارة، وشك في الحدث بعد، هل يعيد الوضوء، أم لا؟ ولذلك اختلف القول فيمن مسه ثم صلى، ولم يتوضأ.
¬__________
= كتاب: الطاهرة، باب: الوضوء من مس الذكر.
(¬1) في (ق): "حديث صحيح حس.
(¬2) وأحمد زيادة من (ق).
(¬3) في (ق): "وقال.
(¬4) انر: «سنن الترمذي» (1/ 128 - 130).
(¬5) في (ق): "فقال.
(¬6) في (ق): "فأثر له ذلك شكا.

الصفحة 316