كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

عليه الوضوء؛ فإذا ثبت ذلك، قلنا: قد اتفق المذهب على أن لإيجاب الوضوء منه قيدا (¬1)، ثم اختلفوا في تعيينه:
فرأى العراقيون: أنه وجود اللذة، فقال ابن القصار: الذي عليه العمل من الروايات - يعني: عندهم -: على أنه من مسه لشهوة بباطن كفه (¬2)، أو سائر أعضائه، من فوق ثوب، أو تحته، انتقضت طهارته،
قال الأبهري: وعلى هذا يعمل شيوخنا كلهم.
ورأى (¬3) في «المجموعة»: أن قيد إيجابه للوضوء العمد.
وكذلك روى عنه ابن وهب في «العتبية»، قال: لا وضوء إلا في تعمد مسه.
ورأى في رواية أشهب في سماعه منه: أن القيد أن يمسه بباطن الكف، قال: وسئل (¬4) مالك: إذا مسه بباطن الأصابع؟ فقال: الذي آخذ به لنفسي: إذا مسه بباطن الكف.
ورأي في الكتاب، وهو اختيار ابن القاسم: أن القيد أن يمسه بباطن الكف، أو بباطن الأصابع.
قال ابن بشير: والكل محوِّمون على مراعاةِ وجودِ اللذة ومَظِنَّتِها،
¬__________
(¬1) في (ق): "مقيدا.
(¬2) في (ق): "كفيه.
(¬3) في (ق): "وروي.
(¬4) في (ق): "وقال سئل.

الصفحة 319