كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وقيل: إن النفوس أعلق بالذكور منها بالإناث (¬1)، فيكثر حمل الذكور، فيناسب التخفيف بالاكتفاء بالنضح؛ دفعا للعسر والحرج؛ بخلاف الإناث؛ لقلة هذا المعنى فيهن، فيجري على القياس في غسل النجاسة (¬2).
وقد قيل غير ذلك مما لا يستحق أن يحكى لضعفه، فاقتصرنا على هذا.
الثالث: في الحديث فوائد:
منها: التبرك بأهل الصلاح والفضل.
ومنها: استحباب حمل الأطفال إلى أهل الفضل والتبرك بهم.
ح: وسواء في هذا الاستحباب للمولود حال ولادته وبعدها.
ومنها: الندب إلى حسن المعاشرة، واللين والتواضع والرفق بالصغار وغيرهم (¬3).
الرابع: / قولها: «فبال على ثوبه» إلى آخره.
قال الباجي: يريد: أنه صب عليه من الماء ما غمره، وأذهب لونه وطعمه وريحه، فطهر بذلك الثوب.
قال: وهذه حجة مالك رحمه الله في أن قليل الماء لا ينجسه (¬4) قليل
¬__________
(¬1) في (ق): "منها بالذكور بالإناث.
(¬2) المرجع السابق، الموضع نفسه.
(¬3) انظر: «شرح مسلم» للنووي (3/ 194).
(¬4) في (ق): "فإن قليل الماء ينجسه، وهو خطأ.

الصفحة 337