كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: (الأعرابي): الذي يسكن البادية، وإن لم يكن من العرب، والعربي: منسوب إلى العرب، وإن كان في الحضر، والعربُ: ولد إسماعيل عليه السلام، وإنما نسب (¬1) الأعرابي إلى الجمع دون الواحد؛ لأنه جرى مجرى القبيلة؛ كأنمار، وقيل: لأنه لو نسب إلى الواحد، وهو عرب، لقيل: عربي، فيشتبه المعنى؛ فإن العربي كل من هو من ولد إسماعيل (عليه الصلاة والسلام)؛ كما تقدم، سواء كان ساكنا في البادية، أو لا، وهذا عين المعنى الأول (¬2).
الثاني: (الطائفة من الشيء): القطعة منه.
و (المسجد) - بكسر الجيم وفتحها-، وقيل: بالفتح: اسم لمكان السجود، وبالكسر اسم للموضع المتخذ مسجدا.
ح: قال الإمام أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي في كتابه «تثقيف (¬3) اللسان»: ويقال للمسجد: مَسْيِد -بفتح الميم -، حكاه غير
¬__________
= (4/ 401)، و «فتح الباري» لابن حجر (1/ 323)، و «عمدة القاري» للعيني (3/ 124)، و «كشف اللثام» للسفاريني (1/ 320)، و «سبل السلام» للصنعاني 01/ 24)، و «نيل الأوطار» للشوكاني (1/ 53).
(¬1) في (ق): "ينسب.
(¬2) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 82)، وانظر: «الصحاح» للجوهري (1/ 178)، و «القاموس المحيط» للفيروزآبادي (ص: 145)، (مادة: عرب).
(¬3) في (خ): تنظيف.