كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

غير عرفة، لما أراد تخصيص عرفة لمزية على غيرها من الأركان، لمعنى مذكور في موضعه.
ومما يدل على أن المراد برواية الحصر: الحصر المجازي: أنه جاء في بعض الروايات الصحيحة أيضا: «عشر من الفطرة» (¬1)،
وهذا نص صريح في عدم الحصر في الخمس، فتعين رجوع إحدى الروايتين إلى الأخرى؛ توفيقًا بينهما بالمعنى المذكور، والله الموفق (¬2).
وأما رواية: «الفطرة خمس»، أو «خمس من الفطرة»، فقيل: إنه شك من الراوي. والله أعلم (¬3).
الثاني: وأما تفسير «الفطرة»، فاعلم أنها من الألفاظ المشتركة.
ق: قال أبو عبد الله بن جعفر التميمي المعروف بالقزاز في كتاب «تفسير» غريب صحيح (¬4) «البخاري»: الفطرة في كلام العرب تتصرف
¬__________
= والترمذي (889)، كتاب: الحج، باب: ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع، فقد أدرك الحج، وابن ماجه (3015)، كتاب: المناسك، باب: من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع، عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي - رضي الله عنه -.
(¬1) رواه مسلم (261)، كتاب: الطهارة، باب: خصال الفطرة، من حديث عائشة - رضي الله عنها -.
(¬2) في (ق): "والله أعلم.
(¬3) انظر: «شرح الإلمام» (3/ 284)، و «شرح عمدة الأحكام» كلاهما لابن دقيق (1/ 84).
(¬4) صحيح ليس في (ق).

الصفحة 347