كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

دلالة الاقتران إذا استقلت الجمل؛ كما في الآية، لا كما في الحديث، فاعرفه (¬1).
فائدة: قال صاحب «الوجيز» من أصحابنا، وفي «مختصر السنن» للبيهقي: كان بالمدينة (¬2) امرأة يقال لها أم عطية، تخفض الجواري، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم - «يا أم عطية! أخفضي ولا تنهكي؛ فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج»، ثم قال: وروينا في رواية ضعيفة عن أنس في هذا الحديث: «إذا خفضت، فأشمّي، ولا تنهكي» (¬3)، قال: يعني: أبقاءً لماء الوجه ودمه وأحسن في جماعها، والله أعلم.
مسألة: استحب مالك رحمه الله تعالى تأخير الختان إلى الإثغار، ويكره عندنا أن يختن الصبي في سابع يوم ولادته (¬4)، واستحب ذلك الشافعي.
ودليل مالك: ما نقل من أن ذلك من فعل اليهود.
ووجه الشافعي أن إسحاق -عليه الصلاة والسلام- ختن وهو ابن سبعة أيام (¬5) (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 87).
(¬2) في (ق): "في المدينة.
(¬3) انظر: «السنن الكبرى) للبيهقي (8/ 324). وانظر: «فتح الباري» لابن حجر (10/ 340).
(¬4) انظر: «مواهب الجليل» للحطاب (3/ 258).
(¬5) في (خ): أعوام وجاء في هامشها: «لعله أيام».
(¬6) انظر: «الحاوي» للماوردي (13/ 433)، و «المجموع» للننووي (1/ 369).

الصفحة 352