كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
وهو -والله أعلم- راجع إلى معنى قول الجوهري.
وقيل: خنس: يستعمل لازما ومتعديا، فاللازم نحو ما جاء في الحديث: «الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، إذا ذكر الله، خنس، وإذا غفل وسوس» (¬1)، أو كما قال، والمتعدي كما جاء (¬2) في الحديث أيضا:
«وخنس إبهامه» (¬3).
قلت: يحتمل أن لا يكون في (¬4) ذلك دليل على تعدي خنس؛ لاحتمال أن يكون قد أشرب معنى حبس - بالحاء المهملة والباء الموحدة - أو قبض، فيرجع إلى ما قاله الجوهري.
ق: وقد روي في هذه اللفظة «فانتجست (¬5) منه) (¬6) - بالجيم - من الانبجاس (¬7)، وهو الاندفاع؛ أي: اندفعت عنه، ويؤيده قوله في حديث
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (34774)، والضياء في الأحاديث المختارة (10/ 367) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من قوله. وانظر: فتح الباري لابن حجر (8/ 741 - 746).
(¬2) جاء ليس في «ق».
(¬3) رواه الدارقطني في سننه (2/ 163)، من حديث رافع بن خديج - رضي الله عنه -.
وإسناده ضعيف. وانظر: حاشية ابن القيم على السنن (6/ 321).
(¬4) في «ق»: فيه.
(¬5) في «خ»: فانتجست.
(¬6) كذا لأبي السكن والحموي وأبي الهيثم، كما ذكر القاضي عياض في مشارق الأنوار (1/ 78).
(¬7) في «خ»: الانتجاس.