كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

قال: ويشهد لذلك أيضا، قول الشنفرى [الطويل]
لا تقبروني إن قبري محرم ... عليكم ولكن أبشري أم عامر ... إذا احتملت رأسي وفي الرأس أكثري ... وغودر عند الملتقى ثم سائري (¬1)
فعنى كل شاعر بلفظه (سائر) ما بقي من جثمانه بعد إبانة رأسه، والجسد للبدن، وهوه من الألفاظ المشتركة، والجسد أيضا: الزعفران نحوه من الصبغ، وهو من الدم أيضا، قال النابغة: [البسيط]
وما هريق على الأنصاب من جسد (¬2)
والجسد: أيضا: مصدر قولك: جسِد به الدم يجسد: إذا لصق به، والله أعلم (¬3).
السابع: أجمع المسلمون على جواز تطهر الرجل والمرأة من إناء واحد كما هو نص الحديث، وكذلك تطهر المرأة بفضل الرجل، وأما تطهر الرجل بفضلها، فهو جائز عندنا، وعند الشافعي، وأبي حنيفة،
¬__________
(¬1) انظر: الشعر والشعراء لابن قتيبة (1/ 80).
(¬2) عجز بيت للنابغة الذبياني، وصدره:
فلا لعمر الذي مسحت كعبته
(¬3) انظر: درة الغواص في أوهام الخواص للحريري (ص: 9 - 10).

الصفحة 376