كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
وقال ع: ظاهر قوله في الأحاديث إتمام الوضوء، وإليه نحا ابن حبيب من أصحابنا، قال: يتوضأ وضوءه كله.
وروي عن مالك: ليس العمل على تأخير غسل الرجلين، وليتم وضوءه في أول غسله، فإن أخرهما، أعاد عند الفراغ وضوءه.
وروي عنه: أن تأخيرهما واسع.
قال (¬1): وفي تنحيه لغسل رجليه حجة في أن التفريق اليسير غير مؤثر في الطهارة. انتهى (¬2).
قلت: هذه الحجة إذا قلنا: إنه لم يكمل وضوءه، وإلا، إن قلنا: إنه أكمله فلا حجة.
وبالجملة: ففي المسألة لأصحابنا ثلاثة أقوال - كما تقدم -، التأخير، وعدمه، وهو المشهور، والثالث: التفريق بين أن يكون الموضع نظيفًا،
فلا يؤخر، أو وسخا فيؤخر،
ع: ولم يأت في شيء من وضوء الجنب ذكر التكرار، فقال بعض شيوخنا: إن التكرار في الغسل لا فضيلة فيه انتهى (¬3).
وانظر الفرق بينه وبين الوضوء؛ فإنه لم يتحرر (¬4) لي.
¬__________
(¬1) قال ليس في ق.
(¬2) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 157).
(¬3) المرجع السابق، (2/ 155).
(¬4) في ق: لم يتحر.