كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

اتفقا على ثلاثة عشر حديثًا، ولمسلم مثلها.
روى عنها: ابنها عمر، وابنتها زينب, وسعيد بن المسيب, وأبو بكر بن عبد الرحمن, وكريب مولى ابن عباس, وسليمان بن يسار، وقبيصة بن ذؤيب, وعكرمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
روى لها الجماعة (¬1).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قولها: «إن الله لا يستحيي من الحق»: توطئة واعتذار لما ستذكره بعد مما يُستحيي النساء من ذكره غالباً، وهو عند الكتاب والأدباء أصل في المكاتبات والمحاورات، ووجه ذلك: أن تقديم الاعتذار سبب لإدراك النفس المعتذر منه صافياً خالياً عن التعب، بخلاف ما إذا تأخر؛ فإن النفس تستقبل المعتذر عنه بقبحه، ثم يأتي العذر رافعا، وفي الأول يكون دافعا (¬2)، ولا يخفى عليك الفرق بين الرافع والدافع، وقريب من هذا عندي: الإعلام بالمكروه قبل وقوعه؛ فإن النفس تتوطن عليه؛ بخلاف ما إذا فاجأ على غفلة - والعياذ بالله-، وإن ذهب بعد ذلك.
¬__________
(¬1) وانظر ترجمتها في: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/ 86)، والاستيعاب لابن عبد البر (4/ 1920)، وأسد الغابة لابن الأثير (7/ 329)، وتهذيب الكمال للمزي (35/ 317)، وسير أعلام النبلاء للذهبي (2/ 201)، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (8/ 150)، وتهذيب التهذيب له أيضا (12/ 483).
(¬2) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (1/ 99).

الصفحة 394