كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

التيممُ في اللغةً: القصدُ، قال تعالى: {وَلاءَآمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} [المائدة: 2]؛ أي: قاصديه.
وهو في الشرع: القصدُ إلى الأرض، ومسح الوجه واليدين منها (¬1)، عندنا.
وعند الشافعي: القصدُ إلى التراب الطاهر (¬2).
وهو مصدرُ: تَيَمَّمَ؛ كالتعلُّم لتعلَّم.
قال الأزهري: يقال: تَيَمَّمْتُ فُلاَناً، وَيَمَّمْتُهُ، وأَمَّمْتُهُ وَتَأَمَّمْتُهُ إذا قصدتُه، وأصلُه من الأَمِّ، وهو القصدُ (¬3).
قال الإمام المازري: ومنه قوله: [الطويل]
سَلِ الرَّبْعَ أَنَّى يَمَّمَتْ أُمُّ أَسْلَمَا ... وَهَلْ عَادَةٌ لِلرَّبْعِ أَنْ يَتَكَلَّمَا (¬4)
التعريف: هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبدِ نُهْم - بضم النون وسكون الهاء، وآخره ميم - ابن سالم بن غَضِرَةَ - بالغين
¬__________
= الباري لابن رجب (2/ 70، 98)، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن (2/ 117)، وفتح الباري لابن حجر (1/ 448)، وعمدة القاري للعيني (4/ 25)، وكشف اللثام للسفاريني (1/ 462)، ونيل الأوطار للشوكاني (1/ 322).
(¬1) في (ق): "منه.
(¬2) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري (ص: 52).
(¬3) انظر: تهذيب اللغة للأزهري (15/ 459).
(¬4) البيت لحميد بن ثور الهلالي. وانظر: المعلم للمازري (1/ 383).

الصفحة 426