كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
فيه: «وَجْهُكَ وَكَفَّيْكَ» (¬1).
ومن قال: إلى الآباط، بناه على تعليق الحكم بآخر الاسم؛ إذ ذلك أكثر ما ينطلق عليه اسم يد، ويؤكده ما وقع في بعض روايات حديث العقد: أن الراوي قال: فتيممنا إلى الآباط، أو قال: إلى المناكب.
وأما من قال: إلى المرافق، فكأنه رده إلى الوضوء لما كان تستباح الصلاة به كما تستباح بالوضوء، والحكم إذا أطلق في شيء، وقيد فيما بينه وبينه مشابهة، اختلف أهل الأصول في رده إليه؛ كهذه المسألة، والعتق في الكفارة على (¬2) الظهار، هل يشترط فيها الإيمان، وترد إلى كفارة القتل؟ انتهى (¬3).
قلت: وقد نقل ح عن أبي سليمان الخطابي: أنه قال: لم يختلف أحد من العلماء في أنه لا يلزمه مسح ما وراء المرفقين (¬4).
وهذا لا يلتئم مع ما قدمناه من الخلاف في ذلك عن ابن شهاب، فلينظر (¬5).
¬__________
(¬1) رواه مسلم (368)، كتاب: الحيض، باب: التيمم.
(¬2) في (ق): "في.
(¬3) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 218).
(¬4) انظر: معالم السنن للخطابي (1/ 99). وانظر: شرح مسلم للنووي (4/ 56).
(¬5) فلينظر ليس في «ق».