كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
تغيرها صنعة آدمي بطبخ وغيره (¬1)، سواء فعل ذلك مع وجود التراب، أو مع عدمه.
وقيل: لا يجزئ بغير التراب مطلقًا كما يقوله الشافعي.
وخصص ابن حبيب من أصحابنا الإجزاء بعدم التراب.
واختلف أصحابنا في التيمم على الثلج والملح والحشيش (¬2).
ع: والحجة للقولة (¬3) المشهورة عن مالك: قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43]، والصعيد ينطلق على الأرض، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «جُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً» (¬4).
ويحتج الشافعي، والقولة الشاذة عندنا: بما وقع في أحد (¬5) طرق هذا الحديث، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَتُرَابُهَا طَهُوراً» (¬6)، فذكر التراب (¬7).
وأما الطرف الخامس، وهو ما يتيمم له: فقال القاضي عبد الوهاب -رحمه الله تعالى-: كلُّ قُربة لزم التطهيرُ لها بالماء؛ كالصلوات كلها،
¬__________
(¬1) في (ق): "ونحوه.
(¬2) انظر: الذخيرة للقرافي (1/ 349).
(¬3) في (ق): "القوية.
(¬4) سيأتي تخريجه في الحديث الثالث من هذا الباب.
(¬5) في (ق): "إحدى.
(¬6) سيأتي تخريجه.
(¬7) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (2/ 218).