كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

قال: فلم أر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذ.
وقال ابن مسعود وطائفة لحذيفة حين احتضر، وقد ذكر الفتنة: إذا اختلف الناس بمن تأمرنا؟ قال: عليكم بابن سمية؛ فإنه لن يفارق الحق حتى يموت، أو قال: فإنه يزول مع الحق حيثما زال.
وبعضهم يرفع هذا الحديث.
قُتل مع علي رضي الله عنه بصفين، وسنه ثلاث وتسعون سنة، سنة سبع وثلاثين.
روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اثنان وستون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بحديث واحد.
روى له الجماعة (¬1).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: يقال: (بعثه)، وابتعثه بمعنى؛ أي: أرسله، فانبعث،
¬__________
(¬1) وانظر ترجمته في: (الاطبقات الكبرى» لابن سعد (3/ 246)، و «حلية الأولياء» لأبي نعيم (1/ 139)، و «الاستيعاب» لابن عبد البر (3/ 1135)، و «تاريخ بغداد» للخطيب البغدادي (1/ 150)، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (34/ 359)، و «أسد الغابة» لابن الأثير (4/ 122)، و «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (2/ 352)، و «تهذيب الكمال» للمزي (21/ 217)، و «سير أعلام النبلاء» للذهبي (1/ 406)، و «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (4/ 575).

الصفحة 452