كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
في الآية ليس هو الجماع؛ لأنه لو كان عند عمار هو الجماع، لكان حكم التيمم مبينا في الآية، فلم يكن (¬1) يحتاج إلى أن يتمرغ، فإذن فعله ذلك يتضمن (¬2) اعتقاد كونه ليس عاملاً بالنص (¬3)، بل بالقياس (¬4)، وحكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه كان يكفيه التيمم على الصورة المذكورة، مع ما بينا من كونه فعل ذلك لفعله بالقياس عنده [لا] بالنص (¬5).
قلت: وهذا من مستحسنات بحثه رحمه الله تعالى.
السادس: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «أن تقول كذا بيديك» (¬6)؛ أي: أن تفعل، فأطلق القول على الفعل مجازا.
وقيل (¬7): إن العرب أطلقت القول في كل فعل.
السابع: قوله: «ثم ضرب بيديه (¬8) الأرض ضربة واحدة» دليل على المشهور من مذهب مالك، وهو الإعادة في الوقت عند الاقتصار
¬__________
(¬1) في (ق): "فلن يحتاج بدل فلم يكن يحتاج.
(¬2) في (خ) و (ق) زيادة: أن، ولا وجه لها.
(¬3) في (خ) و (ق): "للنص، والصواب ما أثبت.
(¬4) في (خ) و (ق): "للقياس، والصواب ما أثبت.
(¬5) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 111).
(¬6) جاء على جهامش النسخة (خ) حاشية غير ظاهرة عن الجزولي على قول صاحب الرسالة.
(¬7) في (ق): "وقد قيل.
(¬8) بيديه ليس في (خ).