كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وصلى عليه أبان بن عثمان ابن عفان رضي الله عنهما، وهو أميرها، ويقال: إنه آخر من مات من الصحابة بالمدينة رضي الله عنه (¬1).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قوله -عليه الصلاة والسلام-: «نصرت بالرعب»: قال ابن فارس في «مجمله»: النصر: العون، وانتصر الرجل: انتقم، والنصر: الإتيان، يقال: نصرت أرض بني فلان: أتيتها، والنصر: المطر، يقال: نُصرت الأرض، أي: مطرت، والنصر: العطاء، قال (¬2): [الرجز]
¬__________
(¬1) فائدة: تقدم في في ترجمته جابر - رضي الله عنه - أن أباه معدود في الصحابة، لذلك يقال في جابر وأبيه: - رضي الله عنهما -.
قال ابن دقيق - رحمه الله - في «شرح الإلمام» (2/ 564): وكذلك الجادة فيمن يكون هو وأبوه صحابيين، وفيه من الفائدة الدلالة على صحابية أبي الراوي، فقد يكون خفيا عن الجمهور من لا أنس له بالرجال، انتهى.
وانظر ترجمته في: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (1/ 648)، و «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 207)، و «الاستيعاب» لابن عبد البر (1/ 219)، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (11/ 208)، و «أسد الغابة» لابن الأثير (1/ 492)، و «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي (1/ 149)، و «تهذيب الكمال» للمزي (4/ 443)، و «الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (1/ 434).
(¬2) هو رئبة بن العجاج، كما في «ديوانه» (ص: 174).

الصفحة 462