كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
إنِّي وَأَسْطارٍ سُطِرْنا سَطْرًا ... لَقائِلٌ: يا نَصْرُ نَصْرٌ نَصْرًا (¬1)
انتهى (¬2).
وهو مصدر، والاسم: النصرة.
وأما الرعب: فهو الخوف والوجل مما يحاذر في المستقبل، يقال منه: رعبته، فهو مرعوب: إذا فزعته، ولا يقال: أرعبته (¬3).
وهذا الرعب - والله أعلم - هو الذي ألقاه الله تعالى في قلوب الكفار في قوله تعالى: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ} [آل عمران: 151]، وقوله تعالى: {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} [الأحزاب: 26].
الثاني: ق: الخصوصية التي يقتضيها لفظ الحديث متقيدة بهذا القدر من الزمان، ويفهم منه أمران:
أحدهما: أنه لا ينفي وجود الرعب من غيره في أقل من هذه المسافة.
والثاني: أنه لم يوجد لغيره في أكثر منها؛ فإنه مذكور في سياق الفضائل والخصائص، ومناسبته (¬4) أن لا تذكر الغاية فيه.
وأيضا: فإنه لو وجد أكثر من هذه المسافة لغيره، لحصل الاشتراك (¬5)
¬__________
(¬1) انظر: «مجمل اللغة» لابن فارس (ص: 870).
(¬2) انتهى ليس في (خ).
(¬3) انظر: «الصتحاح» للجوهريب (1/ 136)، (مادة: رعب).
(¬4) في (ق): "ومناسبة.
(¬5) في (خ): الإشراك).