كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
من أجزاء الأرض، ومن خص التيمم بالتراب يحتاج (¬1) أن يقيم دليلاً يخص به هذا العموم، أو يقول: دلّ الحديث على أنه يصلي، وأنا أقول (¬2) بذلك، فمن لم يجد ماءً ولا ترابا، صلى على حسب حاله، فأقول بموجب الحديث: إلا أنه قد جاء في رواية أخرى: «فعنده طهوره ومسجده» (¬3)، والحديث إذا جمعت طرقه، فسر بعضها بعضا (¬4).
السابع: «أي): اسم مبتدأ فيه معنى الشرط، و (ما): زائدة لتوكيد معنى (¬5) الشرط، والجملة التي هي «أدركته الصلاة»: في موضع خفض صفة للرجل، والفاء في «فليصل»: جواب للشرط، وخبر المبتدأ محذوف، تقديره - والله أعلم -: فيما يقص عليكم، أو فيما فرض عليكم «أيما رجل» الحديث، وهو من باب قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38]، {وَالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2]، وأشباه ذلك على مذهب سيبويه رحمه الله تعالى، فإن قدره (¬6): فيما يتلى عليكم، أو فيما فرض عليكم (¬7)، كما تقدم.
وقيل: الخبر ما بعده؛ كما تقول: زيد فاضربه، وكأن الفاء زائدة،
¬__________
(¬1) في (ق) زيادة: إلى.
(¬2) في (ق): "وإنا نقول.
(¬3) رواه الإمام أحمد في «المسند» (5/ 248)، بلفظ: «فعنده مسجده، وعنده طهوره».
(¬4) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 117).
(¬5) معنى ليس في (ق).
(¬6) في (ق): "قدر.
(¬7) انظر: «الكتاب» للسيبويه (1/ 143).