كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)

وفي رواية: «أوتيت مفاتيح خزائن الأرض» (¬1).
وجاء: «وفضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت الأرض كلها مسجدا، وجعلت تربتها طهورا، وأوتيت هذه الآيات: خواتم البقرة من كنز تحت العرش، ولم يعطهن أحد قبلي، ولا يعطهن أحد بعدي» (¬2).
وفي رواية: «وختم بي النبيون» (¬3).
فقد تحصل من مجموع هذه الروايات عند إضافة بعض هذه الخصائص (¬4) إلى بعض: أنها عشر، لا خمس، وهي: النصر بالرعب، وجعل الأرض مسجدا وطهورا، وإحلال الغنائم، والشفاعة العظمى، وعموم الرسالة، وجعل صفوفنا كصفوف الملائكة، وإيتاؤه جوامع الكلم، ومفاتيح خزائن الأرض، وخواتم البقرة، وكونه -عليه الصلاة والسلام- ختم به النبيون، فهذه عشر خصائص بالنسبة إلى
¬__________
(¬1) رواه البخاري (2815)، كتاب: الجهاد والسير، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نصرت بالرعب مسيرة شهر، ومسلم (523)، في أول كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (31649)، والنسائي في السنن الكبرى (8022)، وابن خزيمة في صحيحه (263)، وابن حبان في صحيحه (1697)، وغيرهم من حديث حذيفة - رضي الله عنه -.
(¬3) تقدم تخريجه في رواية مسلم برقم (523) عنده.
(¬4) في (ق): "الروايات.

الصفحة 475