كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
ما رأيناه، ولعلها أكثر من ذلك (¬1)، ولا حاجة بنا إلى تأويل الحديث برد بعض هذه الخصائص إلى بعض من حيث التداخل، أو غير ذلك؛ لما تقدم من كون اللفظ لا يقتضي حصرا، بل خصائصه - صلى الله عليه وسلم - في الحقيقة - لا تحصى، ومآثره أكثر من أن يحاط بها فتستقصى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وشرف وكرم.
* * *
¬__________
(¬1) قال السفاريني في كشف اللثام (1/ 493): وقد ذكر أبو سعيد النيسابوري في شرف المصطفى: أن عدد الذي اختص به نبينا - صلى الله عليه وسلم - عن الأنبياء: ستون خصلة وقد أفردت خصائصه بالتأليف، فبلغت أضعاف ذلك بكثير، وقد ذكرنا منها طرفا صالحا في شرح نونية الصرصري، معارج الأنوار، وفي تحبير الوفا، وغيرهما، فلعل النبي - صلى الله عليه وسلم - اطلع أولا على بعض ما اختص به، ثم اطلع على الباقي، على أن العدد لا مفهوم له عند الأكثر، فحينئذ يندفع الإشكال من أصله، انتهى.