كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 1)
المستحاضة تقتصر على عادتها من غير استظهار، ولهم في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
العادة خاصة -كما تقدم-؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - ردها إلى العادة، ولم يأمرها باستظهار (¬1).
الثاني: العادة، والاستظهار بثلاثة أيام.
الثالث: خمسة عشر يَوْمًا.
وبالجملة: فالحُيَّضُ ضربان: مبتدأة، ومعتادة.
فالمبتدأة تترك الصلاة برؤية أول دم تراه إلى انقطاعه، وذلك تمام خمسة عشر يوما على المشهور عندنا، وقيل: تجلس قدر أيام لداتها،
وهنَّ (¬2) ذوات أسنانها من أهلها وغيرهن، فإن زاد على ذلك، فإن اعتبرنا الخمسة عشر، اغتسلت، وصلت، وكانت مستحاضة، وإذا (¬3) اعتبرنا أيام لداتها، استظهرت بثلاثة أيام ما لم يجاوز خمسة عشر يوما، وقيل: من غير استظهار.
وأما المعتادة: فعن مالك فيها روايتان:
أشهرهما: بناؤها على عادتها، وزيادة ثلاثة أيام.
والأخرى: جلوسُها إلى آخر الحيض، ثم تعملان على التمييز
¬__________
(¬1) قوله: فإنه - صلى الله عليه وسلم - ردها إلى العادة، ولم يأمرها جاء بعد قوله «خمسة عشر يوما» في «ق».
(¬2) في (خ): وهي.
(¬3) في (ق): "وإن.