كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 1)

بغير الماء، ولا كذلك في الحالة قبلها.
الثاني: جواز الطهارة بالماء الذي ينعقد منه الملح، ولا خلاف فيه إذا كان انعقاده
بسبب سبوخة في الأرض مثل: أن نزل من السماء على أرض سبخة من شأنها أن
تعقده ملحا؛ فتجوز الطهارة به قبل انعقاده.
وأما ما ينعقد بنفسه ملحا، ففي جواز الطهارة به وجهان:
أحدهما – وهو المشهور-:نعم؛ لما ذكرناه.
والثاني – حكاه الماوردي عن أبي سهل الصعلوكي والقاضي الحسين
وغيره وعن القفال -: أنه لايجوز؛ لأن طبعه خلاف طبع الماء؛ [فإن الماء]
يجمد في الشتاء، ويذوب في الصيف، وهذا على عكس.
الثالث: جواز الطهارة بالمتصاعد من الماء بالنار، كما إذا أغلي الماء، وغطي رأس
القدر؛ فإنه يصعد إلى الغطاء بخار يتولد منه رشح، وهو في الحقيقة ماء، وبهذا

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text