كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 1)

قلت: ولو عكس البناء؛ فقيل: إن انتقاض الطهر هل يتبعض، أم لا؟ ينبني على
أنه يقتصر هنا على غسل القدمين أو يستأنف الوضوء لكان أولى، ولو بني القولان في
مسألتنا على أن تفريق النية على أعضاء الوضوء هل يجوز، أم لا؟ فإن قلنا: يجوز،
اقتصر، وإلا استأنف – لم يبعد.
ولا يقال: إن الخلاف في تفريق النية وجهان ولا يمكن بناء قولين على وجهين؛
لأنا نقول: الوجهان لا بد لهما من أصل يخرجان عليه من أصول الشافعي والبناء على
ذلك الأصل. نعم، قد يقال: إن أصل الوجهين مانحن فيه، ولا يمكن بناء الشيء على
نفسه والله أعلم.
وقد سلك في"الذخائر" طريقا آخر؛ فقال: القولان في الموالاة مشهوران، وكذا
في أن المسح على الخف هل يرفع الحدث، أم لا؟ ولا وجه – عندي _ لهما إلا
التخريج على أن المسح هل يتأقت، أم لا؟ فإن قلنا: لا يتأقت، فهو رائع للحدث،
وإلا فلا.
وإذا كان الأصلان معلومين فلا بد من مراعاتهما، وذكر كيفية المراعاة، وفي
بعضها نزاع يظهر لمن أتقن ما قدمناه من الطرق. والله أعلم.

الصفحة 379

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text