كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 1)

باب ما ينقض الوضوء
قد سلف في باب: ما يوجب الغسل ذكر ما لأجله حسنت هذه الترجمة هنا.
قال وهو أربعة:
أحدها: الخارج من السبيلين؛ أي: على البدل.
إطلاق القول بأن الخارج من السبيلين ناقض للوضوء يدل على أنه لا فرق فيه بين
أن يكون ريحا أو عينا، معتادا أو نادرا، نجسا أو طاهرا؛ وكذا صرح به الغزالي.
ووجهه في الريح فقط قوله - عليه السلام -:" لا وضوء إلا من صوت، أو ريح"
أخرجه الترمذي، وقد سئل أبو هريرة عن قوله - عليه السلام-:" لا يقبل الله صلاة
أحدكم إذا أحدث؛ فقيل له: ماالحدث؟ فقال: فساء، أو ضراط" ذكره البخاري.
ووجهه في العين قوله - تعالى -: {أو جاء أحد منكم من الغائط}
وأصل الغائط: المكان المطمئن من الأرض، وأطلق على الخارج من
الإنسان؛ لملازمته له في العادة.
وهذان الدليلان يشملان المعتاد والنادر، والنجس والطاهر؛ إذ انتقاض الوضوء
لذلك غير معقول؛ فلا مدخل للأقيسة فيه؛ فحلت الظواهر فيها محل النصوص.
قال الماوردي: ولأن الغائط كما يقصد لإخراج المعتاد يقصد للنادر؛ فالآية
تشملهما.

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text