كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 1)

يقول: إنه حدث, ونحن نقول: هو مظنة الحدث الذي هو الريح, ويدل عليه قوله-
عليه السلام- فيما رواه معاوية: "العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء؛
فمن نام فليتوضأ"؛ فإنه إشارة لما ذكرناه.
وإذا كان كذلك- فالنوم قاعدا- كما ذكرنا- ليس بمظنة له؛ فلذلك لم يحكم به,
وقد روى مسلم أن "أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا ينتظرون العشاء [قعودا] فكانوا ينامون, ثم يصلون, ولا يتوضئون" والظاهر بلوغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلى هذا لا فرق بين أن يكون القاعد هزيلا, أو سمينا مستندا- بحيث إذا زال
السناد سقط- أو لا؛ كما قاله في "التتمة", وهو مفهوم كلام الشيخ.
وفي الهزيل وجه: أنه ينتقض وضوءه؛ لان اللحم ينضغط بأليتيه المحل.
وحكى الإمام أن المعلقين عن شيخه نقلوا أنه كان يقول: إذا استند إلى شيء؛
بحيث لو زال السناد لسقط- بطل وضوءه, وهو غلط من المعلقين.
نعم, لو نام قاعدا؛ فوقع؛ فإن لم ينتبه حتى زالت مقعدته عن الأرض, بطل وضوءه؛

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text