كتاب كفاية النبيه في شرح التنبيه (اسم الجزء: 1)

باب الاستطابة
الاستطابة، والاستنجاء، والاستجمار: إزالة الأذى عن السلبيين؛ إلا أن الاستطابة
والاستنجاء يكونان بالماء والحجر، والاستجمار لا يكون إلا بالأحجار، مأخوذ من
الجمار، وهي: الأحجار الصغار.
والاستطابة مأخوذة من طلب الطيب؛ فإن طالب قضاء الحاجة يطلب طيب نفسه
بإخراج الأذى وإزالته.
والاستنجاء مأخوذ من: نجوت الشجرة، وأنجبيتها؛ إذا قطعتها؛ كأنه يقطع الأذى
عنه.
وقيل: من النجوة؛ وهي المرتفع من الأرض؛ لأنه يستتر عن الناس بنجوة، وقد
قال بعض المفسرين: إن قوله - تعالى-: {فاليوم ننجيك ببدنك} [يونس:92] [من
هذا].
قال: إذا أراد قضاء الحاجة، أي: في البنيان؛ كما دل عليه قوله من بعد: "وإن كان
في صحراء"، فإن كان معه شيء في ذكر الله تعالى - نحاه؛ لما روى أنس بن مالك
قال: " [كان] رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء؛ وضع خاتمه" رواه ابن ماجه، وأبو داود.

الصفحة 428

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text