كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 1)

هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ».

55 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ». [الحديث 55 - طرفاه في: 4006 - 5351]

56 - حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هجرتُه إلى الله ورسوله فهجرتُهُ الى الله ورسوله) أي: فهجرتُه تلك الهجرة الكاملة، فلا يُتَوهَّم اتحاد الشرط والجزاء. ومثله قوله: (ومن كانت هجرتُه إلى دنيا يُصيبها فهجرتُه [إلى] ما هاجر إليه) أي: هجرته تلك الهجرة الخسيسة، وقد تقدم في أول الكتاب الكلامُ على هذا الحديث بأطولَ من هذا.

55 - (حَجّاج بن مِنْهال) بفتح الحاء وتشديد الجيم وكسر الميم (عَدِي بن ثابت) بفتح العين وكسر الدال وتشديد الياء (عبد الله بن يزيدَ) من الزيادة (عن أبي مسعود) عقبة [بن] عمرو الأنصاري الخزرجي المشهور بالبدري. قال ابن الصلاح: لم يشهدْ بدرًا، وسكن به فنُسِبَ إليه. (إذا أنفَقَ الرجلُ على أهله يَحْتَسِبُها) أي: امتثالًا لأمر الله، وقصدًا إلى القيام بما أوجب الله أو نَدَبَ إليه (فهو له صدقةٌ) أي: يثاب به كما يثاب بالصدقة؛ لأنَّه ليس صدقةً في العرف.

56 - (الحكم بن نافع) بفتح الحاء والكاف (عن سعد بن أبي وقاص) واسم أبي وقاص: مالك بن سنان (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجهَ الله إلَّا أُجِرْتَ عليها، حتَّى ما تَجعَلُ في فم امرأتك) الخطابُ لسعدٍ وإن كان الحكم عامًّا؛ لأنَّه تمام

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text