كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 1)

204 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
وَتَابَعَهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ وَأَبَانُ عَنْ يَحْيَى. طرفه 205

205 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
204 - (أبو نُعيم) بضم النون على وزن المصغر (شيبان) بفتح المعجمة على وزن شعبان (عمرو بن أمية الضَمري) -بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم- نسبةً إلى ضمرة بن بكر بن عبد مناف -بضاد معجمة- هذا هو الذي بدأ يُكَرِّهُ القصاص في قصة ضمرة مع تلك الأكاذيب. وسببه أنه كان رجلًا من رجال العرب ومن دُهاتهم، كان يبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المهمات (وتابعه حربُ بن شداد وأَبَان عن يحيى) أي: تابعا شيبانَ. فالمتابعةُ ناقصةٌ.

205 - (عَبْدان) -بفتح العين وسكون الباء على وزن شعبان- واسمُهُ عبد الله (الأوزاعي) -بفتح الهمزة- إمام الشام في زمانه واسمه: عبد الرحمن (رأيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَمسَحُ على عمامته وخُفَّيه) أخذ بظاهره الإمامُ أحمدُ فجوَّزَ في المسح الاقتصارَ على العمامة، وقال به الشافعي في استكمال المسح استحبابًا.
فإن قلتَ: فما جوابُهم عن هذا الحديث؟ قلتُ: الآيةُ أوجبَتْ مسحَ الرأس، فلا يقاومُها الحديث. وفي رواية مسلم في حديث المغيرة مسح برأسه وعلى العمامة، فحمل هذا المطلق على ذلك المقيد. وما يقال: إن هذا قويٌّ عند من يحمل المشترك على حقيقته ومجازه، فسهو منه؛ فإن لفظ الرأس ليس مشتركًا، وإن كان فيه نقص إجمالي في: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} [الماندة: 6] على أن قوله: من يحمل المشترك على حقيقته ومجازه، كلام فاسد؛ فإن المشترك إنما يحمل على المعنيين حقيقة.

الصفحة 359

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text