كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 1)

فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِىَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِىٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ». طرفاه 3333، 6595

19 - باب كَيْفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
319 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فإذا أراد أن يقضي خلقه) أي: يتم ويكمل بنفخ الروح كقوله تعالى: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: 14] (قال: أذكر أم أنثى؟ شقي أم سعيد؟ فما الرزق والأجل؟ فيكتب في بطن أمه) أي: هذه الأمور والكاتب إما ذلك الملك وهو الظاهر، أو ملك آخر لما جاء في الروايات: "ثم يَبْعَثُ الله ملكًا بأربع كلماتٍ". والجار في قوله: في بطن أمه، يجوزُ أن يتعلق بيكتب على أن الكتابة كائنة في البطن، لأن الملك موكل بالرحم أو حال من المفعول أي: يكتب عليه حال كونه في بطن أمه قبل نفخ الروح.
فإن قلت: ما مراده بقوله: "ذكر أم أنثى؟ إلى آخره؟ قلتُ: المباشرة إلى كتابته قبل نفخ الروح، إظهارًا لكمال الطاعة والانقياد.
باب كيف تُهِلُّ الحائض بالحج والعمرة؟
أي: كيف تحرم، لأن الإهلال رفع الصوت بالتلبية. وهو من لوازم الإحرام، فأطلق عليه مجازًا مرسلًا.

319 - (بُكَير) بضم الباء على وزن المصغر.
(عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فمنّا من أَهَلّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج) هذا إنما كان بعد أمره بفسخ الحج إلى العمرة من لم يكن معه هدي، فلا يرد ما تقدم من قولها: لا نرى إلا الحج.
فإن قلتَ: سيأتي في كتاب الحج أنه أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة وهم بسرف

الصفحة 473

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text