كتاب الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (اسم الجزء: 1)

320 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِى حُبَيْشٍ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ «ذَلِكِ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِى الصَّلاَةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِى وَصَلِّى».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
320 - (عبد الله بن محمد) هو المسندي (سفيان) هو ابن عيينة.
(إن فاطمة بنت أبي حبيش) -بضم الحاء على وزن المصغر- واسمه قيس بن المطلب بن أسد بن عبد العزى (إذا أقبلت الحيضة) -بفتح النون- من الحيض، والكسر وهي الحالة من الحيض، وحديثها سلف مع شرحه في باب الاستحاضة، ونبهنا على أنها كانت ذات عادة وهو المراد من قوله: (إذا أدبرت) أي: أيام العادة.
باب: لا تقضي الحائض الصلاة
القضاء عند الفقهاء: استدراك ما انعقد سبب وجوبه في الجملة، ووجوبه سبب جديد عند الشافعي، وبما وجب به الأداء عند أبي حنيفة.
(وقال جابر وأبو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: تدع الصلاة) حديث جابر لم يقع في البخاري مسندًا، وقد رواه مسلم مسندًا عن ابن عمر. وحديثُ أبي سعيد سلف في باب الاستحاضة مسندًا.
فإن قلت: ليس في حديث جابر وأبي سعيد إلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَها بترك الصلاة في حالة الحيض. والكلام إنما هو في عدم القضاء؟ قلت: أجاب بعضُهم بأن قوله: تدع الصلاةَ. مكان يشمل الأداء والقضاء. وليس بشيءٍ؛ لأنه قيد بالأداء بقوله: "أليس إذا حاضت لم تُصل". وقيل: أشار بقوله: تدع الصلاة، إلى الترك حالة الحيض، وبحديث عائشة بعده إلى عدم القضاء. وهذا أيضًا مستدرك، لأنه سبق مرارًا أن حالة الحيض لا صلاة فيها.
والصوابُ أن معنى قولهما: تدع الصلاة، أي: أداء وقضاءً؛ لأنه ذكره في معرض نقصان دينها، والآتي بالقضاء لما فاته بعذر لا يوصف بنقصان الدين.

الصفحة 476

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text