كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

بن أبي عَروبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّه رأى سعدَ بن مالك يَمسحُ على الخُفَّين، قال: إنكم لتفعلون ذلك؟! فاجتَمَعا عند عمرَ، فقال سعدٌ لعمرَ: أَفْتِ ابنَ أخي في المسحِ على الخُفَّين. فقال عمرُ: كنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم نمسحُ على خفافِنا، لم نَرَ بذلك بأسًا. فقال ابن عمر: وإنْ جاء من الغائط؟ قال: نعم.
طريق أخرى
(18) قال الإمام أحمد (¬1): ثنا عفَّان، ثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبيه، أو عن جدِّه، عن عمرَ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعد الحَدَثِ توضَّأ، / (ق 11) ومَسَح على الخُفَّين.
ثم رواه (¬2) عن أبي داود الطيالسي (¬3)، عن شريك، عن عاصم، عن أبيه، عن عمرَ قال: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمسحُ على الخُفَّين.
وقال -أيضًا- (¬4): ثنا وكيع، عن حسن بن صالح، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمرَ قال: قال عمرُ رضي الله عنه: رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَمسحُ على خُفَّيه في السَّفرِ.
إسناده جيد (¬5).
¬_________
(¬1) في «مسنده» (1/ 20 رقم 128).
(¬2) (1/ 32 رقم 216).
(¬3) وهو في «مسنده» (1/ 18 رقم 14) لكن قال: «عن شريك، عن عاصم، عن رجل، عن ابن عمرَ، عن عمرَ»!
(¬4) أي: الإمام أحمد (1/ 54 رقم 387).
(¬5) مداره -كما ترى- على عاصم بن عبيد الله، ومع ضعفه، فقد اضطَّرب فيه، كما هو ظاهر من سياق الروايات:
فمرَّة يرويه عن أبيه، عن جدِّه، عن عمر!
ومرَّة يرويه عن أبيه، عن عمر!
ومرَّة يرويه عن سالم، عن ابن عمر!
وانظر للفائدة: «علل ابن أبي حاتم» (1/ 15 رقم 11) و «علل الدارقطني» (2/ 20 - 22).

الصفحة 124