عن ابن عمرَ من مسنده.
وقد تكلَّم الإمام علي ابن المديني في «علله» في كونه من مسند عبد الله بن عمر أو أبيه بكلام طويل، والأمر في ذلك سهل.
ولعلَّ عبد الله بن عمر سَمِعَ أباه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فتارة يَرويه عن أبيه، وتارة لا يَذكر أباه.
والترمذي (¬1) يميل إلى أنَّ الحديث من مسند عمر رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
أثر آخر
(35) قال أبو عبيد القاسم بن سلاَّم -رحمه الله- في كتاب «فضائل القرآن» (¬2):
ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق بن سَلَمة، عن عَبيدة السَّلماني، عن عمرَ: أنَّه كَرِهَ للجُنُب أنْ يقرأَ شيئًا من القرآنِ.
هذا إسناد صحيح.
¬_________
(¬1) في «سننه» (1/ 206 - 207).
ورجَّح الدارقطني في «العلل» (2/ 37) أنه من مسند ابن عمر.
لكن قال الحافظ في «الفتح» (1/ 393): ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صحة الحديث.
(¬2) (ص 196).
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (1/ 97 رقم 1080) في الطهارة، باب من كره أن يقرأ الجُنُب القرآن، من طريق أبي معاوية وحفص بن غياث. وابن المنذر في «الأوسط» (2/ 96 رقم 618) من طريق محمد بن داسة. والطحاوي (1/ 90) من طريق زائدة. والمستَغفِري في «فضائل القرآن» (1/ 213 رقم 150) من طريق ابن نُمَير. جميعهم (أبو معاوية، وحفص بن غياث، ومحمد بن داسة، وزائدة، وابن نُمَير) عن الأعمش، به.
تنبيه: تحرَّف «شقيق بن سَلَمة» عند المستَغفِري إلى «سفيان»!