كتاب مسند الفاروق ت إمام (اسم الجزء: 1)

(38) وله شاهد في «صحيح مسلم» (¬1) عن أبي سعيد / (ق 16): أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أَتى أحدُكم أهلَه ثم أراد أن يعودَ؛ فليُحدِثْ بينهما وُضوءًا».
حديث آخر
(39) قال الإمام أحمد (¬2): ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، سَمِعتُ عاصم بن عمرو البَجَلي يحدِّث عن رجل، عن القوم (¬3)
الذين سألوا عمرَ بن الخطاب، فقالوا له: إنما أَتيناكَ نسألُكَ عن ثلاثٍ: عن صلاة الرَّجل
¬_________
(¬1) (1/ 249 رقم 308) في الحيض، باب جواز نوم الجُنُب واستحباب الوضوء له.
وفي قول المؤلِّف رحمه الله: «وله شاهد» نظر؛ لأنه حديث واحد، اختُلف فيه على عاصم، ورجَّح الحفاظ كونه من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه.
(¬2) في «مسنده» (1/ 14 رقم 86).
(¬3) قوله: «عن رجل، عن القوم» كذا ورد بالأصل. وهو موافق لما في «إطراف المُسنِد المُعتَلِي» (5/ 91 رقم 6687) و «إتحاف المهرة» (12/ 421 رقم 15878).
ووقع في مطبوع «المسند» و «غاية المقصد في زوائد المسند» (1/ 159 رقم 413): «عن رجل من القوم»!
وقد نبَّه على هذا الاختلاف محقِّقو «مسند الإمام أحمد» (1/ 101 - ط عالم الكتب) إلا أنهم اختاروا أن الصواب: «عن رجل من القوم»، وأيَّدوا رأيهم بأن أبا الحسن الدارقطني قال في «العلل» (2/ 198): وقال المسعودي وشعبة: عن عاصم بن عمرو، عمن لم يسمِّه، عن عمرَ.
قلت: لكن قول ابن كثير الآتي: «إنما رواه عن رجل، عن الرَّهط الذين سألوه» يرجِّح أن الصواب: «عن رجل، عن القوم»، والله أعلم.

وأما محقِّقو «مسند الإمام أحمد» (1/ 247 - ط مؤسسة الرسالة) فلم يشيروا إلى شيء من هذا الاختلاف!

الصفحة 143